قصص وروايات

روايه نوفيلا اناشيد العشق للكاتبه هدي زايد

<1>

 

الساعة دقت عشرة و نص صحيت قدرية من نومها بتجري كالعادة متأخرة ومستعجلة ووراها مليون حاجة محتاجة تتعمل قبل ما تروح شغلها، حضرت الفطار لموسى و دخلت البس و مردتش تفطر عشان متتأخرش أكتر، رغم انها زغلانة منه لكنها بتحضرله كل حاجة عادي، موسى خرج من اوضة نومه و هو شكله مبهدل بص في الساعة لاقاها عشرة ونص زعق وبهدل الدنيا كالعادة وقدرية غشان تتفادى الخناقة بتاعت كل يوم الصبح نزلت حتى من غير ما ترد عليه .

 

قعد وفطر و شرب الشاي وقرر مايروحش الشغل النهاردا لأن الوقت اتأخر جدًا قعد يتابع التليفزيون بملل وهو عارف إنه غلطان عشان زعل امبارح قدرية بس هو مكنش يقصد هو مجرد عرض وطلب وهي رفضت بس رفضها كان في تتطاول شوية بالنسبة له، اتنهد و هو بيبص للتليفون بتاعه لاقى مرات عمه اللي لسه متوفي من أسبوع بترن عليه استغرب لكن رد عليها و كانت ملامح وشه مش مبشرة خالص بالنسبة لأي حد مضايق وفي نفس الوقت مش عارف يعمل إيه مرات عمه بتضغط عليه من ناحية و هو مش قادر يزعل قدرية من ناحية تانية، لكن المرة دي مرات عمه جبتها بشكل صريح و مباشر أنا عاوزك تتجوز بنتي مقابل الفلوس اللي استلفتها من عمك وهعتبره مهر بنتي، للحظة موسى كان فاكر إنها بتهزر بتقول كدا وهلاص لكن مصدقش إن كلامها جد جدًا.

 

 

 

 

 

 

بعد يومين موسى حاول فيهم بكل الطرق إنه يسولف من والده أو جده أي مبلغ يسد بيه دينه لمرات عمه عشان ميتجوزش بنت عمه لكنهم كانوا بيكدبوا وبيقولوا إن مافيش فلوس ولا في أي طريقة يقدروا يساعدوا بيها و إن الصح انه ياخد بنت عمه حتى لو من ورا مراته، بعد محاولا كتيرة وطويلة وكلهم فشلوا قرر انه يتجوز “هدير” بنت عمه

ويعرف “قدرية” بس بعد ما يكتب الكتاب .

 

يوم الخميس تحديدا كان موسى خلص كل حاجة من ورا قدرية و تمم الجوازة وكان متردد ومش عارف يجبها لها ازاي حمس قراره و قالها بكل هدوء :

أنا اتجوزت و هجيبها تعيش معاكي هنا في الشقة أنا اسف بس هي بنت عمي و ملهاش حد غيري بعد

أنا اتجوزت و هجيبها تعيش معاكي هنا في الشقة أنا اسف بس هي بنت عمي و ملهاش حد غيري بعد ربنا

 

بصتله وبعدها بصت للتلفيزيون كملت أكلها و تجاهلت تماما كلامه هو فضل باصصلها على أمل انها تغضب تثور تقول أي خاجة غير سكوتها اللي واجع قلبه دا لكن مافيش اي ردة فعل منها، قامت من غلى كنبة الانتريه وقفها وهو بيمسكها من دراعها و بيقول :

 

_ على فين ؟

 

ردت بهدوء عجيب هي نفسها مستغربة نفسها :

 

_ هحضر لك الغدا !

 

سكت شوية و بعدها قالها:

 

_ لا متتعبيش نفسك أنا هاكل برا

 

 

 

 

 

 

 

كمل بحرج و قال:

 

_ اصل مرات عمي طلبت مني اتغدا معاهم النهاردا و بتدها هجيب هدير هنا

 

نزت راسها و قالت :

 

_ تمام مافيش مشكلة هاكل انا

 

كملت طريقها من غير حتى ماتسمع رأيه ولا هو عاوز يطلب منها ايه

 

دخلت تحضر الاكل و عاشت اليوم بكل تفاصيله وهو كان مش فاهم هي بتعمل كدا هل هي عاوزة تثبت له انها قوية ولا هي فعلا قوية

 

بليل على الساعة عشرة بليل دخلت هدير مراته الجديد و هو واقف بعد ما شال شنطتها بصت للشقة وبعدين بصت لضرتها اللي كانت قعدة بتتفرج بسلام نفسي كبير على الفيلم، وقفت من غلى الكنبة وراحت ناحية العروسة وقفت قصادها و قالت :

 

_ أنتِ العروسة ؟

 

بصت لجوزها و قالت :

 

_ عروستك حلوة يا موسى عرفت تنقي بصحيح

 

هدير اتصدمت من رد فعلها ومن برودها اللي مكنش في الحسبان نهائي فجأة لاقتها بتحضنها و قالت:

 

_ مبروك ربنا يتمم فرحتك غلى خير خدي راحتك البيت بيتك

 

لفت عشان تمشي تروح اوضتها موسى وقفها و قال:

 

_ قدرية رايحة فين ؟

 

قدرية لفت له و قالت :

 

_ هكمل الفيلم الاعلان خلص خلاص

 

مشيت بسرعة قبل ما يوقفها تاني و هدير بصت لموسى اللي هو إبه اللي ببحصل دا، بعدها شال الشنطة و دخل الاوضة اللي جنب اوضة قدرية ، وهي فضلت قعدة تتفرج على التلفزيون عادي جدا

 

 

 

 

 

 

 

بعد ساعتين خرج موسى من اوضته اللي هيشاركها مع مراته الجديدة كان لابس بنطلون و نسي يلبس التيشيرت أو تعمد يعمل كدا و يشوف هل هتغيير ولا لا، لاقها قعدة بتأكل و عايشة حياتها عادي جدا بصلها وسألها :

 

_ هو أنا مش فارق معاكي يا قدرية ؟

 

_ليه بتقول كدا ؟

 

_ يعني كل اللي حصل دا كله مش فارق معاكي ؟

 

_ الشرع محللك أربعة ودي حاجة أنا معترفة بيها ومؤمنة بيها و مش حرام وبعدين مش أنت هتتدل بنا ؟

 

_ اه

 

_طب خلاص بقى

 

_ خلاص إيه؟

 

_ يعني طالما هيبقى بوم عندي ويوم عندها خميس عندي وخميس عندها يبقى ليه اعزب نفسي في حوارات أكبر من طاقتي وبعدين مش أنت معايا في نفس البيت هعوز أكتر من كدا إيه يا حبيبي ؟

 

_ حبيبك ؟؟ قدرية أنتِ مخبية الاكياس السواد فين بالظبط ؟؟

 

قدرية ابتسمت رغم إن جواها وجع ميتوصفش قامت من على الكنبة و قالت له:

_ هدخل انام بقى لو هتسهر ابقى اطفي النور قبل ما تنام واتأكد من كل حاجة تمام .

 

موسى استغرب وقالها بضيق مكتوم:

_ غريبة عمرك ما نمتي قبلي بقالنا سنتين متجوزين و لا مرة فكرتي تنامي قبل ما تتأكدي من كل حاجة وانام جنبك .

 

 

 

 

 

 

 

لفت له وقالت بكل بساطة:

_ المسألة مسألة تعود زي كا اتعودت في السنتين اللي فاتوا على إني بعمل كل حاجة لوحدي وبنفسي هعود نفسي على اني اقبل بالنص في كل حاجة

_ نص !!

_ اه نص مالك مستغرب ليه ؟ نص الطلبات نص الشغل نص راجل و لواحدة غيري النص التاني كدة يعني تن أذنك بقى عشان محتاجة انام واشبع نوم

_ هو أنتِ مش هتروحي الشغل بكرا ؟

 

قدرية ردت بهدوء رغم أنها مش قادرة تتكلم لكنها مجبرة تبان قصاده قوية ومافيش حاجة كسر تها:

_ لا ما هو أنا سمعت ملامك وقعدت من الشغل وعلى رأيك الكام مليم اللي كنت بحطهم في البيت مبيعملوش حاجة هتعب نفسي ليه بقى، يلا تصبح على خير .

 

******

 

في اوضة هدير

 

كانت واقفة بتسمع كلامهم و بتشوف هما بيقولوا إيه عشان تبلغ أمها اول ما تصحى الصبح، جريت من ناحية الباب رجعت مكانها كأنها مقامتش، دخل موسى و قعد جنبها ابتسم لها و بعدها خاول ينظم كلامه عشان متزعلش منه لكنه قال من غير مايقصد:

_ بصي يا قدرية

_ أنا اسمي هدير على فكرة

_ معلش قدرية اسمها على لساني دايما، على العموم بتد أسبوع إن شاء هنبدأ نقسم الايام بينكم بالعدل كل واحدة تلات ايام و اليوم السابع هنتجمع في سوا

 

ردت هدير و قالت:

_ ولما تنام هتنام فين بقى إن شاء الله ؟

_ هنام عند اللي هيبقى صابح يومها يا ندير ومن فضلك مش هنبدأها بكدا اتفقنا ؟

 

هدير ردت من تحت اسنانها وقالت بغيظ:

_ اتفقنا .

 

*****

في مساء تاني يوم في محافظة قنا دخل شاب لابس قميص اسود و بنطلون سود، مال و باس ايده جدته و راح بعدها عند المرايا يظبط نفسه و هو بيقول:

_ شفت يا سيد البت قدرية بنت عمك اطلقت من المحرو ق اللي اسمه موسى

_ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حُصُل ميتا الحديت ديه ؟

_ النهاردا الصبح كلمتني قالت لي اتجوز عليا و الحرباية مراته عملت مشكلة من أول يوم جواز كلمة منه على كلمة منها قام رامي عليها يمين الطلاق .

 

رد سيد بستغراب و قال:

_ كلمة إيه دي اللي توصل للطلاج برضك ؟ أكيد في حاجة تاني حصلت !!

_ أبدًا نا أنت عارف قدرية غلبان ولا بتهش ولا بتنش غاية نا هناك بيقولها حضر لي الفطار قالت له ليه اتشيلت حضره أنت ولا خلي مراتك تحضره ضربها بالقلم قامت ضربته بالطاسة في دماغه ..

 

يتبع

ل هدى زايد

 

نوفيلا اسمها (آناشيد العشق)

 

 

 

 

 

 

<2>

 

النهاردا الصبح كلمتني قالت لي اتجوز عليا و الحرباية مراته عملت مشكلة من أول يوم جواز كلمة منه على كلمة منها قام رامي عليها يمين الطلاق .

 

رد سيد بستغراب و قال:

_ كلمة إيه دي اللي توصل للطلاج برضك ؟ أكيد في حاجة تاني حصلت !!

_ أبدًا نا أنت عارف قدرية غلبان ولا بتهش ولا بتنش غاية نا هناك بيقولها حضر لي الفطار قالت له ليه اتشيلت حضره أنت ولا خلي مراتك تحضره ضربها بالقلم قامت ضربته بالطاسة في دماغه ..

 

سيد ضحك على كلام سته وبعدها دخل المطبخ يحضر الفطار ليهم مكملش عشر دقايق وخرج معاه صنية فيها فطار خفيف حط الأكل على تربيزة صغيرة وبدأ يأكل مع جدته وهما بيتكلموا عن قدرية خلصوا الفطار و سيد راح يعمل الشاي تليفون الجدة “جمالات” مدت ايدها تحت المخدة وطلعته لاقت ان اللي بيتصل بيها قدرية ردت عليها و قالت:

_ ايوة يا قدرية يا حبيبتي أنتِ عاملة ايه ؟ مين اللي قالك كدا ؟ جده هو الراجل دا مش ناوي يتهد ابدًا ؟؟

 

قفلت التليفون و دماغها مشغولة في كلام قدرية فضلت تكلم في نفسها و هي مش عارفة تروح في وتيجي منين بصت لسيد و قالت له:

_ هو الواد سليم مجاش سلم عليا ليه ؟

_ معلش يا ستي لساته راجع من السفر الفجر واني كنت هناك عشان كِده جيبتلك الهدية بتاعتك

_ طيب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في صباح تاني يوم

 

دخل سيد يصبح على جدته و هو في ايده الفطار ودخل المطبخ على طول زي كل يوم، خرج بسرعة و لسه هيحط الفطار و هو بيقول :

_صباح الخير يا ستي

_يسعد صباحك يا قلب ستك متقعدش عشان عندنا فرح يدوب نلحقه

_ خير يارب فرح مين ديه ؟

_ فرحك يا حبيبي ربنا يتمم لك بخير عشت وشوفتك عريس ياسيد

_هو مين ديه اللي عريس ؟

_أنت العريس يا سيد حلوة المفاجأة مش كدا ؟؟

_ بعد أذنك ومسامحتك يا ستي تعرفيني العروسة ولا مفاجأة هي قمان ؟؟

_لا مش مفاجأة العروسة البت قدرية بنت عمك جمال الله يرحمه حلوة المفاجأة مش كدا ؟

_ قدرية بنت عمي المتجوزة اللي اتصااحت ويا جوزها امبارح ؟؟ ستي أنتِ خدتي دواكي ؟

_ إيه ياواد فاكرني بخرف مش كدا لا اطمن دي حقيقة بنت عمتك اطلقت و أنت لسه راجع من السفر وبتدور على عروسة قلت لك خد شادية قلت لا طويلة غليا ف خطبتلك قدرية هي قصيرة شوية بس مش مشكلة

قومي نامي يا ستي الله يرضى عنك ولا افطري ولا شوفي هتعملي إيه

 

يعني مش هتاخد بنت عمتك ؟

لا

مش هدعي لك في الفجر بعد وقوم بقى نام عند ابوك فوق يلا بالسلامة من هنا .

 

بعد مرور ساعتين

 

جه سليم حفيدها اللي كان مسافر الكويت يكون نفسه هو دكتور بيطري وجاله عقد عمل بكون دكتور في مزرعة لأحد رجال الاعمال بمبلغ مادي كبير فقرر انه يتغرب ويكون نفسه ، بيجي زيارة كل سنة أو سنتين يقضي رمضان وسط عيلته عشان مبيحبش يقضي لا رمضان ولا العيد لوحده في الغربة و كمان عشان يصرف على أهله لان مستواهم المادي مش أحسن حاجة وهو على قد ما يقدر ، دخل وقعد جنبها بعد ما سلم على كل العيلة بدأ يهزر معتداها زي العادة و هو بيقولها:

_ و أنتِ عاملة ابه يا جمالات واحشاني والله

 

 

 

 

 

 

 

 

_ما تشوفش وحش يا حبيبي تسلم ابدك على الجلبية طلعت حلوة اليا هبقى البسها يوم فرحك إن شاء الله أنت ناوب انتى كدا بقى ؟

 

_اسكتي يا ستي ما أنا سبت العروسة فضلت تزن وتبوم وتقولي الى قلبك قد كدا لما جبتني متكسر رجلين وايدين في الطيارة جت تزوني بقولها صرفت خمستلاف جنيه على علاجي و تليفوني اتكسر على اساس تقولي فداك وكدا قامت تقولي وهو أنت هتلغب ما أنت هتجيب الاحسن منه جيت احط الشاحن في الكهربا ضربت في وشي حلفت يمين بعظيم ما أنا مكمل الجوازة .

 

ياخويا بركة دي كانت حولة المهم أنت بخير سيبك منها أنا عندي ليك عروسة انما أدب وجمال ورقة وحاجة كدا من بلاد برا

 

دا مين دي يا ستي حكم أنا عارف مجايبك

 

مجايبي مش احسن من مجايبك اللي كانت هتجيب أجلك دلوقتي ! نهايته العروسة تبقى البت قدرية بنت عمتك نوال

 

إيه !!! يمين بعظيم ما هيحصل دي لو اخر واحدة وهعيش عازب اعيش احسن دي آخر مرة شوفتها بهزر معاها قامت ضربتني بالمفك في دماغي قطعت لي حاجبي يا ستي

 

اسكت مش ربنا هداها و بقت مؤدبة و عيناها مبتترفعش من الأرض

 

بس دي متحوزة يا ستي

 

لا اطلقت

بس هي كبيرة عني يا ستي

 

بأسبوع واحد بس

طب دي دماغها تعبانة يا ستي

 

ابقى عالجها على حسابك واكسب فيها ثواب

وافرض متعدلش ؟

اتعوج أنت

بعني مافيش مفر ؟

لا أنا قلت للبت اني جبلتها عريس خلاص وابن عمها من ابن عمتها مش هتفرق كتير المهم نطلع طليقها من الشقة

 

 

 

 

 

 

بتقولي إيه يا ستي ؟

بقول هنكتب الكتاب امتى ؟

كتاب ايه اللي هكتبه هو شوفتها اصلا

 

بص في وشي كأنها أنا هي حتة مني زي القمر كدا بالظبط

 

طالما شبهك يبقى يسترها ربنا ياستي

 

ضربته في كتفه براحة و هي بتضحك، اتنهدت براحة وهي بتقول :

_ دلوقتي بقى ننزل مصر ونبدأ ليلتنا هناك .

 

بصلها ” سليم” وقالها:

_ أنتِ بتكلمي نفسك يا ستي ؟

_ لا ياحبيبي يلا جهز نفسك عاوزين ننزل بقى نشوف العروسة .

 

*******

 

في نفس اليوم بليل و تحديدا الساعة اتناشر بليل كانت الجدة “جمالات” بتنزل من التاكسي بتعب وهي بتتسند على ايد حفيدها “سليم” اللي كان مش فاهم إيه سر اصرارها انها تيجي و تخلي يخطبها هو كان واخد الكلام بهزار ومكنش يقصد إنه فعلا هيتجوزها لكن لما لاقى جدته بتلبس وبتحضر ورقة وبدأ تعرفه كل تفصيلة في الورق دا فهم إنه لازم هو كمان يروح معاها ومينفعش يسيب جدته في وسط الحر ب دي لوحدها ولا قدرية بنت عمته .

 

قدرية نزلت حضنت ستها وفضلت تبكي في حضنها ستها فضلت تقوي فيها وتقولها:

_ اجمدي كدا يابت متخليش حد يشمت فيكي حقك هيرجع و اللي عنده حاجة يعملها .

 

دخلت البيت بعد ما سابته من أكتر من خمسين سنة كانت عروسة مكملتش سنة ومتجوزة جد موسى و محصلش نصيب بينهم واتطلقت منه، جد موسى خرج وهو بيقول :

_ يا قعدين يكفيكوا شر الجايين .

 

ردت “جمالات” وقالت

_ قصدك تقول يا شبعانين يكفيكوا شر الجعانين

_ قصدك إيه يا جمالات ؟

_ قصدي إن أنت وابن ابنك جعانين يا صابر

_ اتلمي يا جمالات ولمي روحك

_ ولو متلمتش هتعمل إيه هتضربني ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هنا بدأت الناس تتدخل وتفصل الخناقة بينهم اللي كبرت بزيادة و الجد جن جنون لما الجدة جمالات قالت:

_ البيت دا بيت بنت بنتي وحقنا أنا ليا نص البيت واقسم بالله اللي هيفكر يقرب لنا لأكون رايحة في في مصبية

 

موسى حس إن الموضوع كبر زيادة عن اللازوم وتتدخل وهو بيهدي جده وبيقوله؛

_ اهدأ يا جدي و كل شئ يتحل مش كدا دي مهما كان ست بردو

 

الجد صابر انفعل وقال:

_ اسكت أنت يا واد دي ست مبتجيش غير بالعين الحمرا ولو سكتنلها هتسوق فيها و ابقى تعال قابلني لو دخلت من باب البيت دا .

 

بعد مرور نص ساعة

 

موسى وجده دخله اوضة المواشي وبدوأ يرتبوها عشان يقتدوا فيها بعد ما الجدة جمالات ما طردتهم موسى وقف ينضف المكان وهو بيقول:

_ وقعد تقولي اللي هيقرب من الييت هسكر رجله و سبني أنا هعرف اتعامل معاها كويس و في الآخر قعدنا انا وأنت في الزريبة بتاعت البهايم ياجدي

 

الجد صابر نام على جنبه وقال

_ بس شوفتني وأنا بقولها في وسط الشارع لمي روحي يا جمالات

_ لا شفتك و أنت بتجري بعد ما رفعت عليك عكازها يا جدي .

 

يتبع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

<3>

بعد مرور نص ساعة

 

موسى وجده دخله اوضة المواشي وبدوأ يرتبوها عشان يقتدوا فيها بعد ما الجدة جمالات ما طردتهم موسى وقف ينضف المكان وهو بيقول:

_ وقعد تقولي اللي هيقرب من الييت هسكر رجله و سبني أنا هعرف اتعامل معاها كويس و في الآخر قعدنا انا وأنت في الزريبة بتاعت البهايم ياجدي

 

الجد صابر نام على جنبه وقال

_ بس شوفتني وأنا بقولها في وسط الشارع لمي روحي يا جمالات

_ لا شفتك و أنت بتجري بعد ما رفعت عليك عكازها يا جدي .

 

صابر قام واتعدل و هو مضايق من كلام موسى اخد منه الملاية وفردها على الأرض و قاله:

_ هو دا اللي أنت فالح في التريقة و بس دا بدل نا تتدافع عني تقوم تسبني يا ناقص وتدخل الزريبة

_ صراحة ربنا يا جدي أنت و اللي اسمها جمالات دي ملكوش كبير وكل واحد عاوز يفرض رأيه على التاني بقولك إيه سبني عليني اشوف هعمل إيه في المصيبة اللي أنا فيها دي

 

الجد صابر شاور عليه و على موسى و قال

_ قصدك اللي احنا فيها هتشوف حل شوفلي معاك

 

موسى هز راسه بيأس من جده و سابه ومشي يكمل تنضيف المكان اللي هينام في .

 

*******

في شقة قدرية كانت قعدة مع ستها و سليم بيشوفوا هيعملوا إيه في اللي جاي، كانت قتدة بتحكي لستها على كل حاجة حصلت من وقت ما دخلت هنا لحد ما موسى قالها انت اتجوز بنت عمه مانت سرحانة وهي بتحكي بمرارة وتعب سنين :

_ كنا عايشين زي أي اتنين متجوزين ودشوية مشاكل بتعدي بمعلش و حقك عليا و كله هيتصلح لحد ما عمه ما اتوفى من ست شهور وقبل ما يموت وصاه على مراته وبنته مرات عمه استغلت انه بيروحلهم كل كام يوم يطمن عليهم ويقضي طلباتهم قامت قالت له مينفعش تدخل علينا احنا اتنين ستات و الناس بدأت تتكلم و لما سألوني بتيجي ليه كل كام يوم قلت لهم دا بيطمنا علينا بس الناس بدأت تتكلم يا موسى وقتها موسى قالها خلاص يا مرات عمي مش هاجي تاني قالت له لا تعال و معام المأذون وقتها رفض وهي مسكتتش دخلت جده صابر في الموضوع .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ردت جنالات وقالت بغيظ:

_ وطبعا اللي مايتسمى كبر الحوار وجه في صف مرات ابنه عشان يلهف الشقة و الدكان اللي فاتهم ابنه مش كدا ؟

 

قدرية نزت راسها بالم وحزن و دموعها نزلت غلى خدها وكانت مقهورة من اللي حصل ستها طبطبت غليعا و قالت:

_ امسحي دموعك بكرا يجيلك سيد سيده

 

قدرية مسحت دموعها وقالت:

_ أنا مش زعلانة غليه أنا زغلانة على نفسي اللي رخصتها اوي معاه يا ستي دا كان يبقى اللي غلطان و أنا اللي اروخ واخبط على بابه واقوله حقك عليا متزعلش .

 

ردت جمالات بغيظ :

_ عشان خايبة و عبيطة في حد يعمل كدا يا بت ؟

_ اعمل ايه يا ستي ما هو أنا مبحبش النكد في البيت .

_ بالك أنتِ اللي ما يتسمى اللي اسمه صابر دا كنت بديله كل علقة وعلقة والجيران تدخل تسلك بينا وابقى أنا اللي غلطانة ويجي يقولي متزعليش حقك عليا .

 

ضحك سليم و قدرية على كلام جمالات و قدرية سألتها بفضول:

_ هو أنتِ اطلقتي منه ليه يا ستي ؟

 

ردت جمالات ببراءة

_ متحملش العيشة معايا قال إيه بضربه في عز الشتا بالخرطوم وجسمه مش متحمل

 

قدرية مقدرتش تكتم ضحكتها أكتر من كدا فقالت :

_ بصراحة يا ستي ومن غير زعل اللي قاله لي جدي مكنش كدا

_ قال إيه ؟

_ قالي إنك أنتِ طفشتي منه وقولتي لأهلك لو رجعتله

هو لع في نفسي من كتر اللي بيعمله فيا .

_ هو لسه في داء الكدب دا مش هسيبه ابدا ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كملت وقالت بهدوء:

_ أنا اطلقت منه بعد ما اتجوز عليا قلت له يا أنا يا هي قام قالي هي أنتِ مبتخلفيش وأرض بور متلزمنيش في حاجة

وقتها اتحكم لي بفلوس بدل ما اخد عفش قام قال حين ميسرة قمت قلت له اكتب لي نص البيت باسمي حصل مشاكل كتير ومكنش راضي وبيني وبينك مكنتش حاطة في دماغي اني اخد منه حاجة بس لنا وجعني كدا عندت معاه وقلت يااخد حقي في نص البيت يا بلاش وهفضل قتدة على قلبك والبيت مكنش زي دلوقتي كدا دي كانت اوضة واحد بس اللي مبنية وأنا اللي بنيتها معاه وقتها وساعدته عشان يبقالي اوضة ومطبخ وحمام .

 

كملت جمالات بحزن عميق وقالت و قلبها بيتألم:

_ أنا صحيح ربنا مكتبليش الخلفة بس عوضني بولاد اختي الله يرحمها يمكن ربك عمل كدا عشان اختي تتوفى وهي بتولد وأنا اربي عيالها من بعدها وقتها المرحومة قالت لي ولادي امانة في رقبتك اتجوزت ابوهم وربيتهم كأنهم ولادي و ربنا يشهد عليا و الحمد لله اللي بقى مهندس واللي بقى محاسب

 

ختمت كلامها بضحك وهي بتبص لقدرية وقالت:

_ إلا امك الله يرحمها خدت الدبلوم يابت يهديكي ية بت يرضيكؤ قالت ابدا هاخد الدبلوم يعني هخده ومش داخلة مليات ولا ثانوية عامة وبعدها اتجوزت وقتدت في البيت .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بصت ل سليم وقالت له:

_ الأم مش بس اللي خلفت الأم ربت يا سليم

 

سليم والدته توفت وهو عنده سبع سنين وأبوه اتجوز بعدها على طول محزنش عليها نهائي و مرات أبوه كانت طيبة بس هو مكنش قادر يتقبل وقتها حد في مكان أمه فأبوه كان بيضربه ودا كان بيزود كُرهُ لمرات أبوه لحد مع مرور الوقت بدأ يحبها ويعاملها كأنها أمه خصوصا انها فعلا احن عليه من أبوه اللي ساعات بيكون قاسي معاه وساعات يكون حنين و سليم وقتها مبيقاش عارف هو بيحبه ولالا بسبب تصرفاتت المتناقضة .

******

بعد يومين

 

مافيش أي جديد يذكر غير إن صابر قرر يطلع يقعد في الشقة بعد ما جمالات راحت مع قدرية و سليم عند الدكتور عشان هي تعبانة شوية من تغيير الجو، موسى كان قلقان من رد فعل جمالات بس صابر كان قاعد يتابع التليفزيون ولا هامه أي حاجة ولا أي حد، دخلت جمالات وبصت في كل ممان لاقت بهدلة في كل مكان، صابر شاور بايده ليها وقالها ببردو:

_ تعالي يا جمالات واقفة ليه البيت بيتك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جمالات دخلت ومردتش عليه بس فضلت تتفقد المكان يمين وشمال عشان تتطمن على كل حاجة لحد ما عينها وقعت على المطبخ اللي كان حرفيا عبارة عن كارثة، رجعت لصابر وسألته:

_ أنت بتعمل إيه أنت والواد دا هنا يا صابر ؟

 

صابر اتعدل و هو كلمها وهو بيشرب السجارة بطريقة مستفزة وقالها:

_ بيتي و أنا حر في بيتي اغسله و اكويه

_ أنت هتغني يا صابر ؟

_ عاوزة إبه يا جمالات في ليلتك دي ؟

_ عاوزة اعرف بتعمل إيه هنا في شقتي

_بس متقوليش شقتك دي شقتي أنا يا ماما

_ والعقد اللي معايا .

_ بليه واشربي ميته ثم إن العقد بتاعك قديم

_ قديم ولا جديد هو هيفرق المهم إنه سليم و متوثق في الشهر العقاري ياصابر .

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد مشدة كلامية بين الاتنين قتدوا عشان يحلوا مشكلة قدرية وموسى اللي عاوز يرجع لمراته ويلم الشمل من تاني

قدرية مكنتش بتتكلم كلمتين على بعض كانت جمالات هي اللي بتتكلم في كل مرة عشان قدرية احيانا بتضعف لموسى وصابر مكنش عجبه تدخلها فبدأ يدخل هو كمان لحد ما جمالات زهقت منه وقالت له:

_ هو أنت لو سكت هناخدك غياب ؟ ما تهمد يا صابر بقى وجعت دماغنا .

 

سليم كان بيتابع اللي بيحصل في صمت لحد ما عينه وقعت على بلكونة الجيران خرجت منها بنت في عمر الخمسة وعشرين سنة بتنشر الغسيل اتسحب من القعدة وخرج البلكونة وقف حاول يعرف أي حاجة منعا أو يتكلم أو يعمل أي حاحة لكنها كانت بتنشر ومبترفعش عينها خالص، فجأة لاقى ايد بتضرب بقوة وهي بتقول بغيظ:

_ بالذمة أنت مش مكسوف من نفسك قاعد تبص لبنت الجيران و سايبني مع اللي ما يتسمى لوحدنا عمال يبيع ويشتري فينا ؟

 

سليم بص لسته وقالها:

_ وقعت يا ستي وقعت ومحدش سمى غليا

_ يمين عظيم إن ما دخلت يا سليم لاوقعك من البلكونة واخلي الخلق كلها تسمي عليك .

_ طب ما تكملي جميلك وترمي في البلكونة اللي قصادنا احسن ياستي .

 

جمالات بصتله وهو اتعدل وعدل هدومه وقالها:

_ ادهلي يا ستي وانا جاية وراكي

_قدامي يا سليم مش واريا

_ يلا جمالات ما أنا عارفك .

 

 

 

 

 

 

 

بعد مرور ساعة

 

كانوا قعدين بيحاولوا يوصلوا لحل يرضي جميع الاطراف بس سليم مكنش معاهم نهائي كانت عينه على البلكونة يمكن البنت تطلع تاني و يشوفها تاني، وفعلا البنت خرجت تاني وهو عمل نفسه بيتكلم في التليفون وخرج وهو بيقول:

_ إيه يا سيد أنا سليم يا سيد دكتور بيطري وشغال في الكويت ما ترد بقى عليا دا أنا عاوز اتقدم يا سيد

 

البنت غصب عنها ابتسمت على اسلوبه المضحك، خلصت نشر الغسيل و جت تدخل ندا عليها بس هي مردتش وللمرة التانية سته بتقف وراه و هي بتقوله:

_ يا ابني اتلم تعبتني الناس تقول علينا إيه عيب مش كدا

_ ناس مين بس يا ستي دا أنا كنت بكلم سيد

_ ماله سيد ؟

_ قالي تعبان ومش هيقدر يجي النهاردا وكنت بدعيله ربنا يقومه بالسلامة

 

لسه بيتكلم الباب اتفتح وسيد كان واقف بيسلم على قدرية

سليم بص لجمالات وقالها بإبتسامة:

_ دا أنا طلعت واصل ياستي خافي مني بقى .

 

 

يتبع

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع

========

كانوا قعدين بيحاولوا يوصلوا لحل يرضي جميع الاطراف بس سليم مكنش معاهم نهائي كانت عينه على البلكونة يمكن البنت تطلع تاني و يشوفها تاني، وفعلا البنت خرجت تاني وهو عمل نفسه بيتكلم في التليفون وخرج وهو بيقول:

_ إيه يا سيد أنا سليم يا سيد دكتور بيطري وشغال في الكويت ما ترد بقى عليا دا أنا عاوز اتقدم يا سيد

 

 

 

 

 

 

البنت غصب عنها ابتسمت على اسلوبه المضحك، خلصت نشر الغسيل و جت تدخل ندا عليها بس هي مردتش وللمرة التانية سته بتقف وراه و هي بتقوله:

_ يا ابني اتلم تعبتني الناس تقول علينا إيه عيب مش كدا

_ ناس مين بس يا ستي دا أنا كنت بكلم سيد

_ ماله سيد ؟

_ قالي تعبان ومش هيقدر يجي النهاردا وكنت بدعيله ربنا يقومه بالسلامة

 

لسه بيتكلم الباب اتفتح وسيد كان واقف بيسلم على قدرية

سليم بص لجمالات وقالها بإبتسامة:

_ دا أنا طلعت واصل ياستي خافي مني بقى .

 

جمالات ضربته في كتفه وقالت:

_ اتلم اما نشوف إيه اللي جابه دا كمان بعد ما كان راسه والف سيف ما ينزل مصر .

 

جمالات مشيت ووارها سليم بيحاول يشاور لسيد عشان ميتكلمش ويقولها انه هو اللي طلب منه يجي، سيد سلم على الكل بما فيهم قدرية، حالة توتر كبيرة حصلت جواه بعد ما سلم عليها وشافها بعد السنين دي كلها، قعدوا كلهم في صالة الشقة بيتكلموا و جمالات سألته عن سبب انه يجي بعد ما رفض رد وقال بتلقائية :

_ سليم طلب مني اجاي وجال ستك مجيبهاش لبر تعال خدها .

 

سلبم لطم على وشه بعد ما انكشف سره وبعدها بص لجمالات وابتسم وقال:

_ متاخديش في بالك يا ستي سيد طول عمره بحب يوقع بنا

 

 

 

 

 

 

 

 

قدرية ضحكت من قلبها بعد ما انكشف سليم على حقيقته و جمالات فهمت إن هو اللي كداب، سيد مقدرش يمنع نفسه إنه يبصلها ويبتسم لابتسامتها اللي مغابتش عن باله طول السنتين اللي فاتوا، فاق لنفسه وانتبه لكلام سليم اللي كان شده من ايده وراح البلكونة بحجة إنه يتكلم في موضوع مهم بدء يحكي له عن البنت اللي قصادهم و اللي مش عارف عنها أي حاجة غير إنها ساكنة هنا و بس، سيد استغرب جدا من كلامه و إنه عاوزه يفتح مع سته موضوع الخطوبة من البنت اللي حتى ميعرفش اسمها إيه، وبعد مناقشة طويلة رد سليم على كلام سيد وقال من غير قصد:

_ وإيه الغريب في كدا يعني بقواك أول ما شوفتها قلبي مبقاش في مكانه غريبة عليك دي ما أنت فضلت تحب في قدرية خمس سنين ويوم نا فمرت تتحرك جتلك عشان تضغط على ستك توافق على زميلها في الجامعة وقعدت زي الأهبل تحب وتندم مع نفسك .

 

سليم حس إنه زودها شوية طبطب على كتف سيد و قاله بعتذار :

_ متزعلش مني و الله ما اقصد أنت عارفني بلغبط كل شوية في الكلام

 

 

 

 

 

 

ابتسم سيد و قاله:

_ ولا يهمك يا سلبم بس صدجني أني عامل على مصلحتك واحدة لا تعرفلها أصل من فصل اول ما شوفتها كِده تجع في هواها وتجول جوزوني طب اسأل عليها لأول .

_ و مين قالك إني مش هعمل كدا نا أنا هعمل كدا فعلا ب…

 

لسه هيكمل كلامه سمعه صوت قدرية و هي بتزعق جامد و بتضرب في موسى، جريوا عليها عشان يعرفوا اللي حصل اكنها كانت بتقول كلام مش مفهوم و موسى مل اللي على لسانه :

-افهمي يا غبية

_ أنا فعلا غبية غبية عشان حبيتك ووثقت فبك أنت ازاي بالقذارة دي ازاي قادر تبقى بوشين كدا ازاي اتخدعت فيك .

 

كانت كل كلمة بتقول بتضربه في كتفه سليم حاول يتدخل

بينهم عشان يحل الموضوع أو على الأقل يفهمه، الموضوع كبر جدًا و محدش فاهم هو في إيه بالظبط بس كل اللي على لسان موسى إن ياخد فرصة يفهمها فيها إيه اللي حصل بس هي سابته ورفضت تسمعله حتى، بتحاول تتحرك بعيد عنه بس هو اعترضها سيد متحملش اللي بيحصل وحس انها مضغوط اوي على انها تسمعه وقف بينهم وحاول يبعد موسى بالذوق بس هنا موسى فقد اعصابه و فضل يتكلم كلام خارج سيطرته، المشدة الكلامية كبرت واتحولت لمشاجرة وتهديدات صريحة ومباشرة من سيد لموسى .

 

 

 

 

 

في مساء نفس اليوم

 

سيد كان بيتوعد لموسى وهو قاعد مع سليم اللي كان بيحاول يهدي وهو لسه بردو متعصب و مش شايف قدامه

خرج سيد بعد خروج موسى بخاولي خمس دقايق والكلام دا تقريبا كان الساعة اتنين بليل، سليم نزل هو كمان بيدور على سيد عشان مايققدش اعصابه أكتر من كدا وهو بيدور

لاقى موسى مرمي على الأرض وسيد قاعد جنبه وفي ايده سكينة غرقانة بد…م موسى، سليم وقف مذهول ومش قادر يستوعب إن سبد نفذ تهديده و قتل موسى، سيد بص لسيلم و قاله :

_ مجتلتوش يا سليم و الله ما جيت جنبه و لا عملتها

 

كان لسه هيتحركوا عشان يهربوا بس واحد من سكان الحارة شاف اللي حصل بدأ يصوت و يتحرك في كل مكان عشان الناس تطلع و يمسكوا على المجرم سليم فضل يقول لسيد :

_اهرب يا سيد اهرب مافيش وقت اهرب

_ اهرب ليه واني معملتش حاجة

_ محدش هيصدقك اهرب وبعدها هنتصرف

 

 

 

 

 

 

 

سيد صمم انه يفضل مكانه و إن اسلم حل هو المواجهة مش الهروب الدنيا اتلم و البوليس جه و موسى اتنقل المستشفى

و سليم جري ورا سيد عشان يعرف هيحصل معاه إيه .

 

قدرية وصلها الكلام دا غصب عنها لاقت نفسها بتتحرك للمستشفى عشان تشوف موسى و جمالات بقت بتصوت ومش مصدق إن سؤد ممكن يعمل كدا، اما الجد صابر مكنش عارف يتلم على اعصابه من الخبر، وبقى بيجري في كل مكان .

 

كانت واقفة في البلكونة بتتفرج على اللي بيحصل ودموعها بتنزل على خدها، مقدرتش تتحمل أكتر من كدا و جريت ناحية باب الشقة بس اختها لحقتها وهي بتنادي عليها وبتقول :

_ استني يا رضوى استني بقولك

 

رضوى وقفت بالعافية بعد ما اختها منى مسكتها من دراعها

وقالت:

_ عاوزة إيه يا منى سبيني الحق الناس اللي راحت في الرجلين دي

_ و تفضحي نفسك ؟

_ مش احسن ما واحد ملوش ذنب يشيل شيلة مش بتاعته ؟

_ استهدي بالله يا رضوى و خلينا نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي .

_ مافيش تفكير يا منى مافيش تفكير موسى اتقتل و أنا السبب وواحد تاني ملوش ذنب هو اللي هيشلها فين التفكير اللي في كلامك

_ يا بنتي استهدي بالله و كل حاجة هتتحل مش كدا

_ تتحل ؟!! تتحل ازاي وفي واجد مسكوه عشان جريمة قتل حصلت دلوقتي يا منى سبيني بقولك .

 

منى كانت شديدة المرة دي مع رضوى و قررت انها تجبرها على عدم النزول عشان تحمي اختها، قتدت وهي بتنتار و بتبكي من كتر الوجت اللي اتعرضت له الفترة اللي فاتت و النهاردا كملت بموت موسى و حد تاني هيشيل القضية وهو ملوش اي ذنب .

 

 

 

 

 

 

تاني يوم الصبح

 

رضوى مكنتش نامت طول الليل و تقريبا كدا الحارة كلها البوليس كان بيعمل تحريات و تحقيقات في كل مكان وبيسأل الجيران عن موسى و عن سيد وعلاقتهم ببعض

ومن الناس اللي كان بيسألها رضوى اللي كان باين عليها الارتباك شوية و دا هلاها في محل شك عند رجال المباحث

الظابط لما سألها قالت:

_ موسى جاري من زمان و محدش سمع تنه حاحة وحشة ابدا بس امبارح سمعنا صوت حد بيتخانق معاه و بيقوله والله لاقتلك يا موسى و موسى وقتها رد عليه وقاله متقدرش تعملها يا سيد و قال كلام غريب زي تطلع منها أنت و كلام كدا معرفش يقصد إيه بيه بس اعتقد عشان هو طلق قدرية مراته .

 

الظابط سأله بشك :

_ و أنتِ عرفتي منين انه طلق قدرية مراته ؟

_ ها

_ عرفتي منين ؟

_ كل أهل الحتة بيقولوا انهم مطلقين بسبب انه اتجوز هدير بنت عمه.

 

الظابط بشك أكبر

_ بس محدش من الحتة قال المعلومة دي غيرك هو أنتِ ليكي علاقة بقدرية أو موسى ؟

 

رضوى بشك أكبر:

_ لا اه قصدي لا

_ يعني ليكي علاقة بيهم ولالا ؟

_ أنا في حالي ومليش علاقة بحد

 

الظابط اتاكد إن رضوى وراها سر كبير و كبير جدا كمان فقرر انه يحطها تحت المراقبة ويكمل باقي شغله عادي اما رضوى فضلت في اوضتها تبكي وهي بتقول :

_ أنا السبب أنا السبب ربنا ياخدني و ارتاخ بقى من الهم دا .

 

منى دخلت غليها و قالت :

_ قدرية راحت اتهمت سيد ابن عمها في التحقيق وقالت انه هدده قبلها

 

ردت رضوى بلهفة و قالت

_ المهم دلوقتي موسى اخباره إيه ؟

 

ردت منى و قالت :

_ بيقولوا مات قبل ما يوصل المستشفى .

يتبع

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى